السبت، 27 أغسطس 2022

*(يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ (11) النساء) جعل الله تعالى حظ الانثيين هو المقدار الذي يقدّر به حظ الذكر، فلِمَ آثر ربنا تعالى هذا التعبير؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

أمعِن التأمل في هذا اللطف الإلهي فقد جعل الله تعالى حظ الانثيين 

هو المقدار الذي يقدّر به حظ الذكر ولم يجعل حظ الذكر هو المقياس

 كأن يقول للأنثى نصف حظّ الذكر.

 آثر ربنا تعالى هذا التعبير لنكتة لطيفة وهي الإيماء والإيحاء للناس

 بأن حظّ الأنثى هو الأهم في نظر الشرع وهو مقدّم على حق الرجل لأن المرأة كانت مهضومة الجانب عند أهل الجاهلية. 

أما في الاسلام فقد أصبحتِ يا أختاه ينادى بحظّك وقسمتك ونصيبك هو المقياس

* ما الفرق بين الأبناء والأولاد؟(د.فاضل السامرائى)

الأبناء جمع إبن بالتذكير مثل قوله تعالى (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ (49) البقرة) أي الذكور 

أما الأولاد فعامة للذكور والإناث. أبناء جمع إبن وهي للذكور أما أولاد فهي جمع ولد وهي للذكر والأنثى (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ (11) النساء) الذكر والأنثى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ (233) البقرة) الإرضاع للذكور والإناث.

*ما الفرق بين الأبوين والوالدين؟(د.فاضل السامرائى)

ربنا سبحانه وتعالى لم يستعمل البر والإحسان والدعاء في جميع القرآن إلا للوالدين وليس الأبوين

 (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (23) الإسراء) (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ (28) نوح) استعمل البر والاحسان للفظ الوالدين وليس للفظ الأبوين. الوالدان للوالد والوالدة والأبوان للأب والأم. الوالدان هي تثنية الوالد والولادة الحقيقية للأم وليس للأب الأب ليس والداً لأنها هي التي تلد والأبوان تثينة الأب،

 من الأحق بحسن الصحبة الأب أو الأم؟ الأم، فقدّم الوالدين إشارة إلى الولادة ولذلك بالميراث يقول (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ (11) النساء) لأن الأب له النصيب الأعلى في الميراث.

(وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ (80) الكهف) ليس فيها مقام ذكر البر لذا قال أبواه ولذلك لما قال (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) فى سورة يوسف لسببين أولاً إكراماً للأم ما قال والديه إكراماً للأم يجعلها تابعة لأن الوالدين يصير الوالدة هي التي تسجد بينما هي أكرم من الأب والأمر الآخر أن الأب أحق بالعرش فقُدِّم.

*ما الفرق بين الوالد والأب؟(د.فاضل السامرائى)

 التي تلد هي الأم والوالد من الولادة والولادة تقوم بها الأم

 وهذه إشارة أن الأم أولى بالصحبة وأولى بالبر قبل الوالد.

 لكن في المواريث لأن نصيب الأب أكبر من نصيب الأم استعمل الأب (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ).

 في الأموال يستعمل الأبوين وفي الدعاء الوالدين.

آية (11): *ما الفرق بين استعمال وصّى وأوصى؟(د.فاضل السامرائى)

من الملاحظ في القرآن أنه يستعمل وصّى في أمور الدين والأمور المعنوية

وأوصى في الأمور المادية.

 (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ (131) النساء) ويستعمل أوصى في المواريث (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ (11) النساء) (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا (11) النساء)

 . لم ترد أوصى في الأمور المعنوية وفي أمور الدين إلا في موطن واحد اقترنت بأمر مادي عبادي وهو قوله تعالى على لسان المسيح (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) مريم) قال أوصاني لأنها اقترنت بأمر مادي وعبادي وهو الزكاة والأمر الآخر أن القائل هو غير مكلّف لذلك خفّف من الوصية لأنه الآن ليس مكلفاً لا بالصلاة ولا بالزكاة فخفف لأنه لا تكاليف عليه.

آية (10): *(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) النساء) فكيف يأكل آخذ مال اليتيم في النار في الدنيا مع أن العذاب بالنار يكون في الآخرة؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

أراد ربنا بقوله (إنما يأكلون في بطونهم ناراً) تبيان شدة الألم والعذاب في الدنيا بدليل قوله (وسيصلون سعيراً) أي في الآخرة.وفي هذه العبارة (يأكلون في بطونهم ناراً)

 استعارة فقد عبّر الله تعالى عن المصائب بأكل النار

لأن شأن النار أن تلتهم ما تقع عليه كآكل مال اليتيم

 ربما تصيبه مصائب في ذاته أو ماله مثل النار إذادنت من أحد لا بد أن تؤلمه وتتلف متاعه.

آية (5): *(وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا (5) النساء) ما اللمسة البيانية في قوله تعالى (وارزقوهم فيها) ولم يقل منها؟

د.فاضل السامرائى :

ارزقوهم فيها يعني بأن تتجروا وتربحوا تكون نفقاتهم من الأرباح لا من صلب المال. تتاجرون فيها تجعلوها مكان للرزق. ارزقوهم فيها يعني ارزقوا السفهاء (فيها) يقصد من أموالهم لكن ما قال من المال يعني استثمروها لهم ولو قال وارزقوهم منها يكون من اصل المال يعني انفعوا الفقراء واليتامى لأنهم ما زالوا صغار يتامى سفهاء لا يحسنون التصرف، إنفعه وتصرف مكانه، إنفعه تصرف بالمال بما يفيده يما ينفعه فأنفق مما يثمر هذا المال بما تعود عليه فيها إحسان إليه.

*(فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا (4) النساء) لِمَ قال ربنا (طبن لكم عن شيء منه نفساً) ولم يقل فإن طابت نفوسهن عن شيء لكم؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

أخّر ربنا تعالى النفس عن شيء ونصبها على التمييز ليبين لنا مقدار قوة هذا الطيب وليؤكد لنا أنه طيب نفس لا يشوبه شيء من الضغط والإكراه.

 وتأمل لِمَ قال ربنا (فكلوه) ولم يقل فخذوه؟ عندما قال (فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) ذلك ليطمئن المؤمن يجواز الانتفاع بمال زوجه انتفاعاً لا رجوع فيه فهو تملّك لمالها تملّكاً تاماً ولكنه تملّك عن طيب نفس منها لا إرغام فيه.

*ما معنى كلمة (نحلة)؟ ولِمَ قيّد الصدقات بقوله (نحلة)؟ (ورتل القرآن ترتيلاً)

النِحلة هي العطيّة بلا قصد العِوَض وقد سمى ربنا تعالى الصدقات نِحلة

 ليكون المهر الذي تدفعه منزّهاً عن العِوَض بل هو أقرب إلى الهدية

 فليست الصدقات عوضاً عن منافع المرأة ولو كان عوضاً لكان عوضها 

جزيلاً ومتجدداً بتجدد المنافع وامتداد الزمن.

 فعقد النكاح بينك وبين زوجك غايته إيجاد آصرة محبة وتبادل الحقوق 

والتعاون على إنشاء جيل وهذا أغلى من أن يكون له عِوَض مالي.

*(وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً (4) النساء) ما وجه عطف إيتاء النساء مهرهنّ على الأمر بإعطاء اليتامى حقهم أي في الآية السابقة حيث يقول تعالى (وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ (2)) والآية بعدها يقول (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) ما حكم العطف هنا؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

 آية (4):

هذان الضعيفان المرأة واليتيم مستضعفان من المجتمع 

وحقهما مغبون فكان غي تعاقبهما حراسة لحقهما 

أشد حراسة.

*ما العلاقة بين الخوف من عدم القسط باليتامى والنكاح في آية سورة النساء؟(د.فاضل السامرائى)

 قال تعالى في سورة النساء (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ {3}) نزل الحكم في ولّي اليتيم الذي تعجبه المرأة مالها وجمالها فيبخسها حقها طمعاً بمالها فلا يعطيها مهرها الكافي، لذا جاءت الآية إذا خفتم ألا تعولوا في إعطاء النساء اليتيمات حقهن فانكحوا غيرهن من النساء غير اليتيمات. وكان العرب يرغبون برعاية اليتيم واليتيمة فلما حذّرهم الله من عدم العدل في مال اليتيم خافوا من رعاية اليتيم فوردت الآية أن يقيموا العدل بين النساء ويخافوه كما يخافوا عدم العدل في اليتيم.

*(وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ (2) النساء) حقيقة الأكل أن تتناول طعاماً فتدخله في جوفك فكيف أتى النهي عن أكل المال؟ وهل يستطيع الإنسان أن يأكل الدراهم؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

نهيُ المؤمن عن أكل مال اليتيم ولم يأت النهي 

عن الأخذ لأن الأكل هو أشد دلالة وأقوى تعبيراً 

من حالة الأخذ فهذه الكلمة (تأكلوا) توحي بأن الشخص

 قد أحرز ما أكله في داخل جسده وعندها لا مطمع في 

إرجاعه ولا دليل على أنه أخذ هذا المال.

* ما دلالة قوله تعالى (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)؟(د.فاضل السامرائى)

السؤال كان لماذا جاءت الخبيث بالطيب ولم تأتي الطيب بالخبيث؟


فنقول أن هناك قاعدة تقول أن الباء تكون مع المتروك

كما في قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى

 فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) البقرة).